الرئيسية   |   الأخبار   |   المقالات   |   الصحافة   |   الفيديو   |   إسلاميات   |   المرأة والأسرة   |   الصحة والحياة   |   الكاريكاتير   |   راسلنا

2 شوال 1431هـ الموافق 10 سبتمبر (أيلول) 2010م
ابحث عن : قسم :

تـخــــــــــيــلـي..!!
نشر بتاريخ 30 / 5 / 2010

حضرموت اليوم / سيئون / بقلم / أفراح قمصي

ما من إنسان في هذه الدنيا إلا ويرجو الخير لنفسه في دنياه وأخراه، وكلما رأى الخير في غيره تمنى ذلك له (غبطة لا حسداً) .

 

من المؤكد - أختي في الله - أنك سمعتي عن حسن الخاتمة للكثيرين من المؤمنين الذين عاشوا في دنياهم لآخرتهم؛ فهذا مات ساجداً، وهذه ماتت صائمة، وهذا مات وهو صادح بتلاوة القرآن الكريم .. إنها لنعمة عظيمة يُنعم بها الله على عبده حينما يتوفاه على ميتة حسنة.. ميتة يتمناها كل مؤمن حين يسمع بها أو يراها ..

 

تخيلي - حبيبتي في الله - أن تكون خاتمتك كذلك : ساجدة، أو صائمة، أو قارئة للقرآن، أو، أو، ...

يا الله .. ما أروعها من خاتمة .. فها أنت متهيئة للصلاة قد أتقنتِ وضوءها بسننه وأقبلتِ على ربك مخلصة، خاشعة، منيبة، تسابقك دموعك وعبراتك، تصلين صلاة مودع تودعين دنياك بهمومها وتقبلين على ربك، راجية القبول والعافية والسلامة ..

 

تخيلي وأنت في سجودك (حيث كانت السجدة الأخيرة لك) إذ بملك الموت قد أعد العدة لقبض روحك الطاهرة، وأنت في أكثر لحظاتك قرباً من خالقك، اللحظات التي ما غفلتِ ساعة عن الدعاء فيها بالخير لك ولغيرك، فتؤخذ تلك الروح التي طالما اشتاقت للقاء الله، فها هي تسكن في عليين بإذن الله ..

 

تخيلي حبيبتي هذا الموقف، تخيلي أن تكوني ممن يصطفيهم الله ليموتوا هذه الميتة (وطبعاً هناك الكثير من أمارات وعلامات حسن الخاتمة، ولكني لست بصددها جميعها الآن) .. أكيد أنت الآن تتخيلين هذه المواقف، ولكن قفي لحظة !! كيف هو شعورك الآن ؟ تحسسي نبضات قلبك .. إنه لموقف إيماني رهيب ومهيب .. إذاً تخيلي كذلك النور الفياض الذي يشع من وجهك عند مماتك.. الوجه والقلب والجسد الذي عاش ومات على حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وحرص على طاعتهما ..

 

أنت الآن غاليتي تتخيلين وروحك تهفو لأن يكون هذا التخيل حقيقة وتكون خاتمتك في سجدة أو تلاوة للقرآن ختمتي بها حياة حافلة بالإيمان والتواضع والرفق والخلق والطاعة .. ولكن !! ألا يمكن أن يكون هذا الخيال حقيقة ؟ كثيرات هن القصص والروايات التي رويت عن حسن الخاتمة، أناس اشتاقوا للقاء الله واشتاق الله للقياهم .

 

الأمنيات من السهل أن نتمناها، والمواقف من السهل أن نتخيلها، ولكن العبرة في تطبيق ما يوصلنا لحسن الخاتمة .. فأي مسلم عاش حياة ترضي الله عز وجل من المحال أن يخذله الله عز وجل في مماته، (وبالطبع أنت تعلمين تماماً ما هي الطرق التي توصلك لذلك) ..

 

كوني أكثر قرباً من الله .. كوني قدوة صالحة لمن حولك .. لا تنتظري مدح أو ثناء أحد على طاعتك .. حاولي إخفاء طاعتك قدر استطاعتك، ولا تنسي دقائق الليل والناس هجوع ..

وهذا سؤال يطرح نفسه : هل تحبين الله عز وجل ؟ ستجيبين بكل ثقة : نعم أحبه .. لكن ما هي مظاهر محبتك له ؟ (إن المحب لمن يحب مطيع) ..

 

راجعي نفسك وراجعي حساباتك، فهناك بالمقابل قصص ومواقف عن سوء الخاتمة .. ولتتجنبي ذلك تجنبي أفعالهم ومعاصيهم، وتوبي قبل فوات الأوان، فمشوار حياتك يتلخص في لحظة مماتك، هل ظهرت عليك علامات حسن أو سوء الخاتمة .. فمن عاش لله تقبله الله في الصالحين، ومن عاش لهواه وتمنى على الله الأماني فقد أسقط نفسه في هوّة سحيقة من العذاب .

 

الآن كفاك تخيلاً، وابدئي حياة جديدة، تلقين بعدها حياة هانئة سرمدية في جنات الفردوس الأعلى بإذن الله .


  

آخر المقالات
التصويت
هل تؤيد نواب حضرموت للإستمرار في تعليق عضويتهم لمجلس النواب بشأن أرض درة المكلا
نعم
لا
لاأدري
الإعلانات
الصحافة
إلإصدار : العدد 63 يوليو2010م
إلإصدار : العدد 8 يونيو 2010م
إلإصدار : العدد (74) لشهر يوليو 2010م
إلإصدار : العدد 60 ابريل2010م
إلإصدار : العدد (62) لشهر يونيو 2010 م
إلإصدار : العدد (61) لشهر مايو 2010 م
إلإصدار : العدد (64) لشهر أغسطس 2010 م
إلإصدار : الشروق - ابريل 2010
Untitled Document
  • منذ أسبوع
  • منذ شهر
  • منذ ثلاثة أشهر

Copyright 2005 - 2010 © الحقوق محفوظة للموقع
برمجة وتصميم : حلول الخبراء