14 شهر ربيع الأول 1433هـ الموافق 6 فبراير (شباط) 2012م
الصفحة الرئيسية » المقالات
الخبرة العملية
نشر بتاريخ 1 / 9 / 2010 | 11 : 19 PM
الإنسان مخلوق
مفضل على سائر المخلوقات ، ومميز بقدرة في جميع حواسه وأعضائه ، وأهمها العقل
المخطط والمدبر لتحركات جميع أعضاء الجسم ، وخصه بالكتب المنزلة وجعل منهم الرسل
من حين خلق آدم عليه السلام حتى قيام الساعة لتعينه على التفكير والتمعن في خلق
هذا الكون وإبداعه .. وبالعقل والعلم صار عالماً في مختلف المجالات الدينية
والدنيوية .
لقد وقف الإنسان
على حقيقة هذا الكون وتضلع في معرفة أسرار الكتب المنزلة وما أخبره الرسل عليهم
السلام ، حتى وصل إلى ما وصل إليه من علم ومعرفة ولكن أعوان الشيطان غلبهم الهوى
وقالوا كما قال قارون عن المال تكبراً منه : (إنما أوتيته على علم عندي) ، وكم
يروج الشيطان لكثير من ضعاف النفوس من أخلاقيات شكلية في الكفار والمنافقين
لاستدراجهم للإعجاب بهم وتقليدهم ووصفهم بالذكاء والتقدم العلمي والفكري وهذا كله
وهم لا حقيقة له ، ولم يعلم ضعاف النفوس أن هؤلاء المارقين هم خدام الدنيا
وأعوانها ، فالشركات الأجنبية هي السباقة في التنقيب عن النفط والمعادن وصناعة
الآليات والمركبات والآلات الإلكترونية وتصديرها إلى الدول العربية والإسلامية
مقابل الحصول على ثرواتها المختلفة .
فالنظر إلى
الرزق والخدمة التي أسداها الله لعباده دون عناء ومشقة وسخر هؤلاء الكفار وأعوانهم
لخدمتنا ، وإن كان هؤلاء يعيشون في نعيم من الرزق والراحة إلا أن حياتهم حياة
نهاية لا نعيم بعدها ، نسأل الله العافية والسلامة .
وارجع إلى
التاريخ وانظر كيف عاش من قبلنا وما خلدوه لمن بعدهم من أعمال رغم ضنك المعيشة ،
وقارن فيما نحن فيه من نعيم ، فهل عرفنا حق المنعم علينا وقمنا بواجبنا لتبصير
الناس عبر أهل الخبرة العملية - علماء ودعاة ومعلمين ومسئولين وكافة شرائح المجتمع
المثقفة - إذاً بالعلم والتطبيق تفرز عند الإنسان قوة الحصيلة العملية وقدرة
الموهبة والإبداع وتجعله صاحب خبرة في ذلك المجال .
فالخبرة العملية
هي سلوك من سلوكيات أي فرد في هذه الحياة ، اللهم أن صاحبها يكون صادقاً مع نفسه
راجياً الفضل والثواب ، أو أنه نصّاباً محتالاً خسر الدنيا والآخرة ، وبهذا لا
تكتسب الخبرة العملية إلا بالتعامل مع المجتمع وإثباتها على الواقع الميداني ،
فثقة المجتمع في أي شخص وبروزه ليس بالهين ، فكبار الرجال من شرائح المجتمع يديرون
شئونهم الحياتية حباً في الله ورسوله ووطنهم ومجتمعهم مما حذا بالناس الرجوع إليهم
بين الحين والآخر كمرجع لخبرتهم العملية المحسوسة والملموسة .
فالخبرة العملية
في أي مجال لا تأتي بالنصب والاحتيال ولا بشراء نفوس الناس بالمال للمصلحة الذاتية
وإن خدعوا فالعاقبة على مرتكبها وخيمة .
وبما أن العقل
هو المدبر ومحرك الإنسان فلينظر الجميع إلى جميع الجهات يرى عجب العجاب ، فالدنيا
بمثابة مسرح والناس فيها كالدماء ، وقس تصرفات كل مجتمع في عاداته وتقاليده
ومرافقه ومنشآته الخدمية فإلى من تنسب فيه أسباب الضعف والقوة والخطأ ؟ والخطأ في
أي عمل والتمادي فيه يورث الضعف في العمل ، ولاشك أن الكثير من أرباب المسئولية
يظنون أن سبب النجاح هو المؤهل العلمي فقط ، ونحن نقول يجب أن يطبق المؤهل العلمي
على الواقع العملي الميداني (الخبرة العملية) مع سعة صدر وتحمل للمشاق ونبذ
الأنانية والأثرة ، وبما أن العقل هو المدبر فالنظر إلى شرائح المجتمع منهم من
استسلم للمادة وجعل علمه وعمله أداة لها ، ومنهم من صدق الله في القول والعمل
فكانت المادة طوعاً له وكسب رضا الله ومجتمعه ، إذاً فالخبرة العملية لا تكتسب إلا
بتطبيق المنهج الذي درسه مع صدق نية حتى تبرز آثار الشخص في شكله ومضمونه ، فنرى
المعلم ربط تلاميذه بالمنزل والمجتمع سلوكاً وأخلاقاً وعلماً ، والطبيب معالجاً
نفسانياً يخفف من وطأة ومعاناة المرضى ، ونرى رجال الأمن والمراقبة في الثكنات
والمراكز والمرابطين على الحدود والنقاط والدوريات وفي الأماكن العامة والمناسبات
يحملون وسام الدولة وشرفها ، وبقية المرافق والمصالح تقوم بالدور المناط بها .
فالدولة هيأت
ووفرت كل الإمكانيات ولا ينكر هذا إلا جاحد أو كاره ، إلا أنها لم تتوفق في
الاهتمام بالبنية التحتية وتأهيل الكادر المؤمن بحق الوطن المؤزر لمن أولى إليه
هذه المهمة ففاقد الشيء لا يعطيه . والخطأ الفني ممكن قبوله وإصلاحه ، أما الخطأ
لسوء فهم - وهذا الواقعين فيه - لقلة الخبرة العملية ولغياب المراقبة والمتابعة من
أهل الحل والعقد جعل ضعاف النفوس يتلاعبون في المجال الذي سنحت لهم الفرصة ، وعلى
سبيل المثال لا الحصر : التلاعب في السلع والمواد الغذائية، سفلتة الطرق ورصف
الشوارع الداخلية وإنارتها لم تكن مدروسة من حيث الأولوية والأهم ولم تكن على أيدي
خبيرة بهذه المهمة وتعليق بعضها بالمقاولين .. الدورات التأهيلية للمدراء
والمدرسين في بداية وأوساط العام الدراسي وكذا الانتخابات والاستفادة من مقرات
المدارس في تلك الأوقات ، فهل دخلت البلاد تحت رحمة الدول والمنظمات المانحة
مادياً والمشروطة بظاهر الرحمة وباطنها جرعة قاتلة على مستقبل التعليم وتحمل
البلاد أعباء بشرية ومالية على المدى .. لم ينظر لمجاري السيول (السواقي) داخل
المدينة والتي تهدد البيوت الواقعة على أطرافها سواء التصفية المؤقتة – ولا راد
لقضاء الله وقدره .. لذا يجب أن نهتم بإصلاح تلك السواقي حتى لا تحصل الكارثة ولن
يفيد الندم في الأرواح والتعويض في الأموال .. وقف على المحاكم ترى قضايا الناس الشرعية
والحياتية مستمرة لا نهاية لها .. فأين المجالس المحلية وعقلاء الحارات ؟
فالخبرة العملية
هي علم وموهبة يكتسبها الإنسان من خلال عمله الإيجابي والسلبي حيث اشتهر بها ذاك
العالم والأديب والمعلموالدكتور والمهندس
وصاحب الحرفة والموهبة الإبداعية فهؤلاء لم يحتكروا خبراتهم ومواهبهم العلمية
والعملية لذاتهم بل أفادوا مجتمعهم وزودوه بالعلم والمعرفة وتركوا بصمات لن تنسى ،
بارك الله في الأحياء وغفر لمن قضى نحبه .
الاسم : محمد علوي بن شهاب
التاريخ : 3-9-2010 | 11:51 PM
#3884
الابداع بكل ماتحمله الكلمة من معنى متاصلة في شخصية الاستاذ القدير محمد السقاف ولا اقول مجاملة.. ابدا فقد عايشتها شخصيا عندما كان مديرا لمدرستنا .. وفي الاخير نسال الباري ان يكثر من امثاله والله يطول في عمره
الاسم : محمد كرامه التميمي
التاريخ : 8-9-2010 | 01:11 AM
#3926
أقولها بصدق لقد عملت مع الأستاذ محمد السقاف أثناء عملي في ثانوية النهضه بسيؤن وهذا الرجل كل من عمل معه لا يملك الا ان يحترمه ويقدره فهو نموذج قل ان تجده في هذه الأيام فتحيه مرسوله لأستاذي القدير فهو معلما وابا وتربويا للمعلمين قبل الطلاب
الاسم :
التاريخ : 8-9-2010 | 04:35 AM
#3930
انتم اهل دين والنعم والله فيكم انتبهوا لنا بس من البدع..
الله يثبتنا واياكم على كتابه وسنة نبيه عليه افضل الصلاة والتسليم ومن تبعهم بأحسان الى يوم الدين.