14 شهر ربيع الأول 1433هـ الموافق 6 فبراير (شباط) 2012م
الصفحة الرئيسية » المقالات
أسلوبك حلو يا أستاذ !!
نشر بتاريخ 31 / 8 / 2010 | 02 : 17 PM
عندما طاوعني قلمي وجلست أكتب وأؤلف أول
كتاب أو «(كتيب) إن صح التعبير» لعلم جديد ربما قد يفتح للإنسان العربي آفاق جديدة
ويظهر للحياة البشرية تخصصات فريدة يصب مضمونه حول (هندسة الرقي) التي يتبناها ملتقى
(راقي بأخلاقي) بحي 22 مايو، والتي تهدف إلى استنهاض وتحفيز الرقي لدى الآدمي إلى
أقصى ما يملك من مواهب وقدرات في كل المجالات, لاسيما مجالات تعامل الإنسان
بالإنسان كتحليل أنماط الشخصية منذ الوهلة الأولى، وكيفية التعامل مع وجهات النظر
المختلفة، وإدارة الاختلاف، وفن العلاقات والاتصال الفعال، وشتى المهارات
الحياتية.. لم يغب عن هذه الهندسة (هندسة الرقي) التي أكتب حولها, موضوع الأسلوب .
الأسلوب (من وجهة نظري) هو نتاج تراكمي لهذه
المهارات الحياتية, وهو ذلكم السحر الغريب الذي نسمعه كثيرا من طلابنا وأبنائنا
والذي ارتبط بتعامل الإنسان مع الآخرين، وارتبط بدرجة كبيرة بوظيفة المعلم، فكثيرا
ما نسمع من أبنائنا أو حتى من أحد الطلبة عندما نقابله في أحد الشوارع وهو يثني
ويمدح علىبعض المعلمين، ويتضايق من
معاملة البعض الأخر، وعندما تسأله عن السبب ؟ تجده يجيبك بكل بساطة : أسلوب ذلك
المعلم راقي، فالكلمة الطيبة دائما على لسانه والابتسامة الراقية لا تغيب عن
محياه، فتجده الناصح والرحيم والشفوق والأب الذي يتمنى لأبنائه كل الخير من أعماقه
.
الأستاذ أو المعلم كونه صانع الأجيال، وباني
الحضارة، وموجه العقول، وغارس الفضيلة، وموقظ القلوب، وسفير الأخلاق وغيرها من
الصفات الراقية التي في الاصل أن تكون في ذهن المعلم، وهو يمارس أعظم وظيفة هي
وظيفة الأنبياء، ويقوم بصناعة الدكاترة والأطباء والمهندسين والعظماء، عليه أن
يتقن هذه المهارات الحياتية والضرورية كونه تصدر لهذه الأمانة العظيمة, فأبناؤنا
أمانة في أعناق المعلمين، لذا يجب على المعلم أن يدرك أن التعليم أمانه قبل أن
تكون مهنة .
ختاماً أتمنى أن أكون صائبا عندما اعتقد
وأقول أن خلف كل رجل عظيم, معلم يمتلك أسلوباً راقياً أو امرأة تتمتع بأخلاق عالية
تتحلى دائما بعبارة (راقي بأسلوبي) .