14 شهر ربيع الأول 1433هـ الموافق 6 فبراير (شباط) 2012م
الصفحة الرئيسية » المقالات
جميلة .. ولكن !
نشر بتاريخ 25 / 8 / 2010 | 10 : 51 PM
كانت في الماضي من أجمل الجميلات، كان الكل
يتحدث عن ذلك الجمال الرباني الأخاذ (إنه الجمال الطبيعي) منهم من نظم فيها قصائد
عصماء، والبعض الآخر نظم درراً من النثر .. يحاول جاهداً أن يصف تلك الحسناء . مرت
الأيام والسنون والدهور، وبدأ جمالها يتلاشى (لا تقولوا عنها أنها شاخت أو هرمت)
أبداً فجمالها وحسنها لا يعرف الشيخوخة والهرم !!!
ولكن هناك من سنسميهم تجاوزاً (العابثين)
بقصد وبدون قصد شوّهوا ذلك الحُسن الباهر، وبدأ الإعلام بالحديث عنها ليلاً
ونهاراً .. فما من أخبار إلا ويذكر فيها اسم جميلتنا ليس بالمدح ! لا.. ولكنه
بالنقد والذم تارة، والسخرية تارة أخرى، أو ربما حتى الشفقة ..
بالتأكيد عرفتموها ! هل عرفتموها حقاً
؟إنّها يمننا السعيد، عرفها العالم بذلك
اللقب (السعيد) وأُلفت الكتب التي تتحدث عنها وعن نعم الله العظيمة عليها .. إنها
بحق بلدة طيبة ولكن دوام الحال من المحال ، مرّ الزمان وبدأ الحال يتغير وبدأت يد
العابثين وناكري الفضل والنعم تخدش وتشوّه جمال يمننا الحبيب، كانت جميلة بطيبات
وخيرات الأرض ظاهرة وباطنة تجود علينا بفضل من الله بكل ما تشتهي الأنفس وتلذ
الأعين، ولكنهم شوهوها .. شوهوها بالغلاء، شوهوها بالحروب التي أهلكت الحرث
والنسل، شوهوها بالفقر، شوهوها بالجرائم والاغتيالات، شوهوها بالنصب والاحتيال،
شوهوها بأن جعلوا مواطنيها مشردين ومقهورين فيها، شوهوها بأن جعلوا اسمها مُداساً
ومُهاناً في كل وسائل الإعلام ، نطأطئ رؤوسنا كلما رأينا وسمعنا المحطات والقنوات
الفضائية تتناول اسمها بالانتقاص والسخرية، فهي بلد الفقر، حيث أصبحت جميلتنا
المدلّلة تنافس أفقر الدول في التصدر على قائمة فقراء العالم ومعدميهم، نمد
أيّدينا للمانحين علّ وعسى أن يجودوا لنتصدر قائمة الدول الغنية !!!! شوهوها بأن
جعلوها تصنّف بأنها بلد الإرهاب ومأوى الإرهابيين، شوهوها بأن جعلوها مأوى للأوبئة
والأمراض الغريبة التي تفتك بالمواطنين البؤساء دون أن يحركوا ساكنا سوى الإعلان
عن إصابات ووفيات جديدة !!!
شوهوا يمننا الحبيب حيث سمحوا للمبيدات
المحظورة بالدخول فيها لتُرش على أطعمة الناس (والمضحك المبكي أن يصف أحدهم أن
الشعب اليمني كلما أكل صنفاً من الطعام يأكل معه سماً زعافاً) فما يأكله إنما هو
مجموعة مواد خطرة تهدّد جسده بقائمة من الأمراض الخبيثة التي لا علاج لها !! بل
جعلوا العالم ينظر إلى اليمني على أنه من جهلة الناس وقاطع طريق .
شوهوا بلادنا عندما سمحوا المرضى وضعاف
النفوس بنهب وسلب ما ليس بحق لهم فهم فوق القانون !!
وليس من الغريب أيضا أن نسمع عن بعض
اليمنيين يتسولون في دول الجوار، وهو ليس بعيب في نظرهم؛ لأنهم يرون أصحاب الشأن
يسوقون لمشاريعهم من تلك الدول، فالأمير الفلاني والملك والسلطان وولي العهد
ينفذون مشاريع حيوية في اليمن .. والأصل أنها من حقوق الشعب على حكومته الرشيدة ..
هكذا شوهوها حيث جعلوا يديها ممدودة لمن يملكون مثل أو أقل من خيراتها.. حقاً إنها قمة الذل والمهانة !!!
شوهوا جمال حبيبتنا اليمن حين جعلوا أكبر
منجز فيها (الوحدة اليمنية) يتعرض للتصدع بسبب تلك السياسات الرعناء مما تسبب في
ظهور مشاريع ضيقة؛ فهذا يدعوا إلى القبلية، وهذا إلى المناطقية، وهذا إلى العصبية،
وأكبرها وأدهاها الذي يدعو إلى الانفصال، علماً أن من توحد بعدنا (الألمانيتين) لا
يجرؤ أحد من الألمان أن يحن إلى ما قبل الإتحاد بسبب النقلة النوعية الراقية التي
عاشها الألمان على كافة المستويات بعد هدم جدار برلين .. حيث أنفقت كل مقدّرات
الدولتين وسخرت لخدمة ورفاهية المواطن .
هذه هي الحسناء التي نالها ما نالها ..
تشوهاتها كثيرة، وندوبها غائرة .. فيا أصحاب القلوب الرحيمة رفقاَ بحسنائكم.. رفقاً بيمنكم .. أعيدوها سعيدة لتكونوا
سعداء .
الاسم : هنيئا لكم
التاريخ : 26-8-2010 | 11:12 A
#3718
............................. ماذا ننتظر من هذه صفاته!
انتم للأسف لابسون نظرات سوداء و لو استبدلوتها ببيضاء لرأيتم عكس ما تعتقدون .. إلبسوا لكم نظارات ( صنعت في اليمن ! ) لترأوا الحقيقة ( جنات عن يمين و شمال ) و ( انجازات ترقى إلى المعجزات ! ) .. يا حسرتي على اليمن و أهله من ظلم عصابة مجرمة تعيث في أرضه الفساد.
الاسم : محمدجود الحارثي
التاريخ : 2-9-2010 | 05:32 AM
#3841
حاول تهدأيا هنيئا لكم وخلع نظاراتك البيضاء لتى الخراب الذي حل في بلادنا من عصابة الفساد . اما عنكي استا ذتي فجزاك الله خيرا حين فتحتي اعين اصحاب النظارات البيضاء كيف يرون الجميله والمفسدين كيف عاثوافيها فسادا .