الرئيسية   |   الأخبار   |   المقالات   |   الصحافة   |   الفيديو   |   إسلاميات   |   المرأة والأسرة   |   الصحة والحياة   |   الكاريكاتير   |   راسلنا

14 شهر ربيع الأول 1433هـ الموافق 6 فبراير (شباط) 2012م
ابحث عن : قسم :
الصفحة الرئيسية » المقالات
النظام العربي وسرقة البيض

نشر بتاريخ 21 / 8 / 2010 | 02 : 15 PM

يُحكى أن أحد ملوك القرون الوسطى كان يحكم شعبا حرا كريما، وكان هذا الشعب رغم طيبته وبساطته وعلاقاته الطيبة لا يسكت على باطل أبدا، ولا يدع الملك أو أي وزير من وزرائه يظلمون أحدا منهم، فإذا ظُلم أحدهم وقفوا وقفة رجل واحد حتى يُرد الظلم عن أخيهم

أخذ الملك في حيرته يسأل وزراءه عن الحل.. وكيف له أن يحكم هذا البلد كما يريد، فخرج من وزرائه رجل داهية فأشار عليه باتباع سياسة يسميها سياسة البيض المسروق

ما تلك السياسة؟

*******

نادى في الناس أن الملك يريد من كل رب أسرة خمس بيضات من أي نوع.. فقام الناس بجمع البيض والذهاب به إلى قصر الحاكم.. وبعد يومين نادى المنادي أن يذهب كل رجل لأخذ ما أعطاه من البيض.. فاستجاب الناس وذهب كل منهم لأخذ ما أعطاه... وهنا وقف الوزير والملك وحاشيتهم وهم يتابعون الناس أثناء أخذ البيض.. ترى ما الذي وجدوه؟

وجدوا كل واحد تمتد يده ليأخذ البيضة الكبيرة!! والتي ربما لم يأتِ بها

هنا وقف الوزير ليعلن للملك أنه الآن فقط يستطيع أن يفعل بهم ما أراد.. فقد أخذ الكثير منهم حاجة أخيه وأكل حراما، ونظر كل منهم لما في يد الآخر فلن يتجمعوا بعدها أبدا

*******

لا عجب في ذلك فقد أشار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لِمن كان مأكله حراما وملبسه حراما ومشربه حراما ويدعو الله فأنّى يستجاب له

 من هنا لجأت بعض الحكومات لانتهاج نفس السياسة، تجويع الناس ليقوموا باللجوء إلى المال الحرام ولو في أبسط صوره، وجعلها طبقات فينشأ الحقد والحسد بين الناس وهو ما يجعلهم يستطيعون حكم شعوبهم

*******

وعندما مر الزمن وقامت فئة واعية تبصر ما فعله الملك بشعبه أخذوا يثورون ويطالبون بحق الشعب في الحياة الطيبة، فلجأ الملك للوزير الذي أشار عليه بسياسة جدول الضرب

فما هذه السياسة؟

*******

أن يستخدم الملك العمليات الحسابية: الجمع والطرح والضرب والقسمة.. في تعامله مع هذه الفئة التي تطالب بحقوقها وحقوق الوطن...كيف؟ أولا يبدأ بعملية الجمع.. فيجمع ما استطاع منهم حوله بأن يتقلدوا المناصب ويأخذوا الأموال والأوسمة فينسوا القضية بعد أن يكسر الملك عيونهم بفضله عليهم

أما الفئة التي تظل على موقفها وبالضرورة هم قلة فيلجأ الملك للطرح.. فيطرحهم أرضا بتلفيق القضايا واستخدام نقطة الضعف في كل واحد منهم وبذلك يتوارون عن الأنظار إما خجلا أو خلف غياهب السجون، شرط أن تكون كل القضايا بعيدة عن خلافهم مع الملك.. أي يكون التدبير محكما ونظيفا

أما من تبقى وهم قلة القلة فإذا خرجوا يهتفون وينددون فالرأي أن يلجأ للعلامة الثالثة من العلامات الحسابية وهي الضرب.. فضربُهم وسحلُهم والتنكيلُ بهم في الطرقات سوف يخيف الباقين من تكرارها

*******

هنا تساءل الملك: ترى ما الذي سيكون عليه حال الشعب؟ فضحك الوزير قائلا يا سيدي لم يتبقَ للشعب في معادلتنا سوى علامة واحدة هي القسمة

قال الملك وماذا تعني؟ فأجاب الوزير أعنى أنه لن يكون أمامهم سوى أن يخضعوا ويفلسفوا عجزهم بقولهم: هذه قسمتنا وهذا قدرنا؟ ربنا على الظالم؟ يعني على جلالتك!! وهذا أمر مؤجل ليوم القيامة

وهنا ضحك الملك وضحك الوزير ومازالت أصداء ضحكاتهم تملأ الآفاق حين يقف أي شعب مكتوف الأيدي بعد أن كبله الخوف وطحنه البحث عن لقمة العيش وهو يهمس قائلا: هذه قسمتنا وهذا قدرنا.. ربنا على الظالم




  
اطبع المقال       أرسل لصديق


الاسم : دمون إن جارت علي عزيزة ٌ..وأهلي وإن ظنوا علي كرام التاريخ : 21-8-2010 | 08:41 P #3605
بسم الله الرحمن الرحيم
ان ربك لبالمرصاد صدق الله العظيم
قصه معبره وجميله.تمثل الواقع المرير فعلا ياسعيد حاج بطرحك لهذا القصه
التي تحمل في طياتها واقعا مريرا يحكمه الظلم و الاستبداد و السيطرة على عقول الشعب مما ادى الى تجميده و تقييده عن اي تعبير او ابداء راي شعب منهزم يرضى بالقليل القليل و كما ذكرت في اخر الموضوع ما عليه سوى القول هذه قسمتنا وهذا قدرنا.. ربنا على الظالم عبارة المنهزم الضعيف من هنا لجأت بعض الحكومات لانتهاج نفس السياسة، تجويع الناس ليقوموا باللجوء إلى المال الحرام ولو في أبسط صوره، وجعلها طبقات فينشأ الحقد والحسد بين الناس وهو ما يجعلهم يستطيعون حكم شعوبهم لو عرف الأنسان ما هي النهاية وأتعض .. وماهي قسوة الحساب لما ضحك كثيرا بل لبكى بكاء شديدا ولذرف الدم بدلا من الدموع.
كان ولاة السلف على قدرهم ، وولاتنا على قدرنا لقد أمر الله بالحلال الطيب من الطعام والمكسب، ونهى عن الخبيث منها
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ)
جزاك الله خير اخي سعيد وشهر مبارك

الاسم : دوما وابدا التاريخ : 26-8-2010 | 11:26 P #3724
30 % من لفساد فى العالم هو عربى اصلى فالعرب بدوا فى الاصل يتقطعون القوافل ثم بعد قيام الدولة العربية الاسلامية تحولوا الى الغوز باسم الاسلام واصبح لهم اراض ووممتلكات وعبيد من الارضى المفتوحة يعملون فى مهن مختلفة والريع يذهب لهولاء الفاتحين فاصبح لهم ثروات طائلة ويستطيع اى شخص ان يقراء الطبقات الكبرى لابن سعد وتاريخ ابن هشام والطبرى ليقراء عن تلك الثروات التى كانت تتكسر الفؤوس من تقطيعها من الذهب والفضة او الاراض الشاسعة .
لكن فى الدولةالعربية الاسلامية تحولوا الى هولاء الى الاثرا ءعن طريق المناصب واصبح المزارعين واصحاب الاراضى المسلمين ياتوا الى بغداد عاصمة الخلافة كى يستنجدوا بالخليفة من الولاة وابناءهم الذين قاسموهم الارض والحل كان غالبا ان يصبح الخليفة او احد ابناءه شريكا لهم وله من ريع الارض .
واليوم نفس الشى فساد مناصب واثراء على حساب الشعب العربى الذى لا يرى الدنيا سوى طريق الاخرة وفى الجنة سينال ثوابه .

إضافة تعقيب
الاســم :
الإيميل :


Click to reload image




عن المحرر
سعيد حاج الخامر
قراءات : 330        تعليقات : 0
تقييم : 2.74/5
نسبة : (54.74%)
مصوتون : (114)
مواضيع ذات صلة

Copyright 2005 - 2010 © الحقوق محفوظة للموقع
برمجة وتصميم : حلول الخبراء